الرئيسية » سلطة ومجتمع »

دعارة رخيصة بطنجة: فتيات تعرضن أجسادهن بعد حشرها في ملابس ضيقة

لم تجد فتيات في مقتبل العمر سوى الاعتماد على أجسادهن، مستعينات بملابس ضيقة، تكشف تضاريسها، أو بتنانير قصيرة لاظهار أجزاء مهمة من مفاتنها، من أجل كسب لقمة استعصى استخلاصها بسواعدهن، فوجدن في بيع أجسادهن السند لسد رمق أسرهن المعوزة غير ابهات باقتراب شهر الصيام.

 في المساء تدب الحركة في مواقع ونقط بشارع عبد الله بطنجة المعروف لدى ساكنة المدينة بزنقة الشياطين، حيث تختار ممتهنات الدعارة هذه المواقع  لرمي شباكهن في محاولة كل واحدة منهن جلب الراغب في تفجير مكبوته، وبزقاق شبه مظلم يتفرع من الشارع يتقاطر عليه شباب باحثون عن لذة جنسية عابرة، تقف فتيات عرفن كيف يغرين بمفاتنهن بعد حشر أجسادهن المعروضة في تنانير ضيقة وأقمصة منحسرة تظهر منها صرة بطونهن، وقد بدت مبالغتهن بشدة في وضع مساحيق تجميل رخيصة على وجوههن، لا يجمع بينهن سوى حديث ماجن وهموم مهنة اقتادتهن الظروف إليها عنوة.

يتحدرن من مختلف نواحي المغرب، قادمات إلى طنجة التي جعلت منها عدة عوامل قبلة لهن، منحت أوضاعهن المزرية، الرذيلة حرية الاستيطان في حياتهن، فأجبرهن قصر ذات اليد على اختراق أقدم مهنة في التاريخ ينتجن منها مصروفهن اليومي، بعدما حولن الشارع المذكور إلى مكان اعتيادي لاغواء الزبائن من طالبي المتعة.

بعيون خبيرة ترمق الواقفات في زوايا أزقة متفرعة عن الشارع الراغبين في اشباع شهواتهم لمنح أجسادهن، وهن على أهبة الاستعداد لتسليم سيقانهن إلى الريح، عندما تباغتهن دوريات الشرطة

استشاطات إحداهن غضبا، ولم تتمالك أعصابها، فقامت بطرد فتاة من المكان، متوعدة إياها بما أقبح، بعدما نالت الأخيرة دون سواها إعجاب الراغبين في إشباع رغبتهم الجنسية المكبوتة، فسرعان ما يقضي أحدهم وطره معها؛ حتى تجد نفسها مطالبة بتلبية طلب زبون أخر، وفي تلك اللحظة التي همت فيها بالانصراف عن المكان، تسلمت ورقة مالية من شاب دستها في حاملة النهدين، وتوجهت برفقته إلى أحد الفنادق الشعبية، حوله صاحبه إلى وكر للفساد، يستقبل عاهرات وزبنائهن مقابل 50درهما عن كل عملية يدفعها الزبون.

من سوق أربعاء الغرب، قدمت سميرة إلى طنجة، لم تتجاوز بعد عقدها الثالث، تنتمي إلى أسرة تقف على عتبة الفقر، وتعاني أوضاعا ممزقة،  دفعتها الفاقة في اتجاه دعارة رخيصة، من أجل قوت استعصى استخلاصه بسواعدها، بالنسبة إليها العمل في المعامل لا تسد بربحه الشهري رمق أسرتها، المتكونة من ذكور عاطالين عن العمل، وأم مريضة ومعيل اختفى عن الأنظار، فوجدت نفسها مرغمة على اللجوء إلى عالم دنيء يتسع لجسدها سعيا للانتقام من أوضاعها المزرية.

تدرك سميرة التي هدها الملل من عالم الدعارة والذي عانت فيه الويلات بعد أن حبلت مرتين، وتخلصت من جنينها بالاجهاض عند طبيب مختص دأب على تخليص العديدات ممن حملن بطرق غير شرعية من ورطتهن، أن إقبالها على بيع جسدها كان على مضض، وأملته إكراهات تئن تحت وطأتها العديد من العاهرات، وهي التي لم تحسب يوما أن تكون عرضة للعبث بجسدها، لا تعرف الآن كم من رجل امتطاها وأفرغ محتوياته فيها.

ممتهنات دعارة شارع مولاي عبد الله، تختلط لديهن الأوراق لما يعرفه محيطهن من ماسي تتجاوز تعنيف الزبناء، ومطاردات رجال الأمن التي تلاحقهن إلى حدود ما هو أهول لما تكتتشف الفتاة بأنها حاملا لسفاح، حيث لمسنا من خلال إفادة العديدات أن طبيبا مختصا في تنظيم الأسرة والولادة بحي “بن ديبان” يجري عمليات إجهاض للحاملات بعيادته،التي صارت  ملاذا تلتجأ إليه المتورطات.

تسلحنا برغبة تنكرية، وقصدنا عيادة الطبيب لإجراء عملية إجهاض وهمية ،لنجد الأخير وضع سيوف عملياته في أغمدتها  احتراما لقدوم شهر رمضان، وأبدى ترحيبه لنا بعد انقضاء شهر الصيام.

بعد أن ضج شارع مولاي عبد الله بممتهنات الدعارة، فضلت بعض الرابضات به في ظل توافد زائرات من جميع نواحي المغرب الاحتماء بفنادق شعبية تشجع الدعارة، واللجوء إلى وسيطات يشتغلن لحساب تلك الفنادق، وكانت مصالح الأمن قامت بحملات تمشيطية استهدفت فنادق مشبوهة، أسفرت عن إيقاف مجموعة من المومسات، واشخاص تورط البعض منهم في الخيانة الزوجية والفساد، كما تم توقيف مسير تمت متابعتهم في حالة اعتقال وادانتهم بالسجن النافذ.

طنجة: أحمد الجوهري

تعليق واحد

  1. احمد: 2014/10/09 1

    الله يسهل ويفرج على المسلمين.. احزنني هذا المقال..

أكتب تعليقك