الرئيسية » سلطة ومجتمع »

المغرب يفكر في السماح بزراعة نبتة «الماريجوانا» المخدرة حسب «الإندبندنت البريطانية »

نشرت صحيفة «الإندبندنت البريطانية » تقريراً قالت فيه «إن السياسيين في المغرب يفكرون الآن في إجازة زراعة نبتة الماريجوانا المخدرة في البلاد، بهدف دعم اقتصادها والحيلولة دون وقوع ثورة في الشارع المغربي».

المغرب يفكر في السماح بزراعة نبتة «الماريجوانا» المخدرة حسب «الإندبندنت البريطانية »

المغرب يفكر في السماح بزراعة نبتة «الماريجوانا» المخدرة حسب «الإندبندنت البريطانية »

 وفي هذا السياق تشير الصحيفة إلى أحد مزارعي مخدر الحشيش في شمال المغرب الذي يتطلع إلى اليوم الذي يصبح بمقدوره بيع محصوله دون خوف من السجن، ويقول: «إنه سيكون أكثر سعادة لو أن الدولة رفعت يدها عنه وتوقفت عن اعتقال مزارعي هذه النبتة وتركتهم يزرعونها». 

مع الإشارة إلى أن قرية «بني جميل» التي يسكنها كانت قد تعرضت العام الماضي لغارة من قوات مكافحة المخدرات في البلاد. 

وتنسب الصحيفة إلى جمعية الشبكة المغربية للصناعات الدوائية التي تعتمد على مخدر الماريجوانا «أن هناك ما لا يقل عن 800 ألف مغربي يعيشون على الزراعة غير المشروعة للماريجوانا، وتقدر مبيعاتهم السنوية من هذا المخدر بحوالي عشرة مليارات دولار، أي ما يعادل نسبته 10 % من اقتصاد البلاد». 

يذكر أن المغرب التي يبلغ تعداد سكانه حوالي 32 مليون نسمة يعتبر سادس أكبر اقتصاد في أفريقيا. 

ومن شأن إجازة زراعة الماريجوانا أن يسمح للمزارعين بيع تلك النباتات إلى الحكومة للاستخدامات الطبية والصناعية، ويمنع عنهم صفة مهربي المخدرات، ويمكن لهؤلاء أن يزيدوا من صادرات المغرب على نحو يساعد على خفض العجز التجاري، الذي تعاني منه البلاد والذي وصل إلى مبلغ 197 مليار درهم مغربي خلال العام الماضي، أي ما يعادل 23% من إجمالي الدخل القومي، ومن شأن ذلك كما تقول الصحيفة أن يساعد في تهدئة السكان والحد من ثورتهم في أعقاب انتشار ثورات الربيع العربي بالمنطقة. 

ويقوم السياسيون حاليا في حزب «العدالة والتنمية» الإسلامي الحاكم في البلاد، وكذلك السياسيون في حزب «الأصالة والحداثة» المعارض، بدراسة مشروع قانون تقدمت به الشبكة المغربية. 

ويقول محمد بودرا، عضو الحزب المعارض عن المنطقة التي تزرع المخدر، إن حزبه يسعى لاستصدار هذا التشريع خلال السنوات الثلاث المقبلة. 

وكانت السلطات المغربية قبل ثورات الربيع العربي في 2011 تقوم بحملات قمع وحرق تلك المزارع، الأمر الذي قلل من مساحتها إلى 47 ألف هكتار بعد أن كانت 137 ألف هكتار في عام 2003 ، وكانت تشجع المزارعين على زرع زهور الأوركاديا وأشجار الزيتون واللوز. 

 لكن أعضاء بحزب المعارضة دعوا إلى مناقشة عامة حول تشريع الماريجوانا، وهناك من يرغب في إيجاد بديل حيوي لصغار المزارعين وإبعادهم عن معادلة تجارة المخدرات. 

إلا أن المزارعين الحاليين للماريجوانا يقولون «إن استصدار التشريع سوف يستغرق وقتا طويلا» ولهذا فإنهم يؤكدون على أنهم لن يتوقفوا عن تجارة الحشيش حتى ذلك الحين، باعتبارها التجارة الوحيدة التي تعينهم على التغلب على ارتفاع أسعار الغذاء.

أكتب تعليقك