الرئيسية » سلطة ومجتمع »

تشديد الخناق على زنزانة العثماني على خلفية رسالته الأخيرة

أخضعت إدارة سجن مول البركي بآسفي، زنزانة المعتقل الإسلامي، عادل العثماني، المحكوم بالإعدام على خلفية اتهامه بتفجير “مقهى أركانة”، لتفتيش دقيق بعد تسريبه رسالة تحمل معطيات مثيرة يتهم فيها جهات بإغرائه بمبالغ مالية كبيرة مقابل إعلان مسؤوليته عن التفجيرات الدموية التي هزت مراكش للحيلولة دون تسريب رسائل أخرى.

المعتقل عادل العثماني يتوسط رجال الأمن - أرشيف

المعتقل عادل العثماني يتوسط رجال الأمن – أرشيف

وكشفت جريدة “المساء” أن الفرقة الوطنية للأمن التي تولت التحقيقات مع العثماني بعد الحادث دخلت على الخط، وقررت الاستماع إليه من جديد حول مضامين تصريحاته الأخيرة التي بعث بها في رسالة للجنة المشتركة للدفاع عن المعتقلين الإسلاميين، وأكد فيها براءته من جميع التهم المنسوبة إليه.

وجاء في رسالة العثماني أن جهة ما قامت باستغلاله كـ «درع لصد موجة الربيع المغربي» الذي عرف أوجه في الشهر الذي وقع فيه «تفجير أركانة» (27 أبريل 2011)، وأن وقوفه وراء القضبان غيته ” الإبقاء على ملف السلفية كفزاعة للقضاء وتصفية كل من ألصق به لقب «سلفي جهادي».

واستطرد العثماني في رسالته “لفقوا لي تهمة لا أظن أن في المغاربة من يصدق أن بائع أحذية بسيط يقدم على التخطيط لها وتدبير وسائل ومعدات عسكرية لإنجازها”، كما أكد العثماني أنه تعرض لمضايقات واستفزازت من طرف إدارة سجن مول البركي التي قال إنها تحرمه من أبسط وسائل العيش. 

يشار إلى أن المعطيات التي كشف عنها العثماني، قريبة من المعطيات التي كشف عنها المعتقل الإسلامي الآخر الصحفي والناشط الحقوقي مصطفى الحسناوي، حيث أعلن بعد صدور الحكم عليه، عن تعرضه لمساومات وإغراءات مالية مقابل العمل مع المخابرات والإفراج عنه، مؤكدا برائته من كل التهم الموجهة إليه.

وأمام هذا الوضع يتسائل مراقبون لماذا يبقى هؤلاء المعتقلون الإسلاميون وراء القضبان رغم تأكيدهم برائتهم من التهم المنسوبة إليهم، والأكثر من ذلك تعرضهم للمساومات من طرف الأجهزة الأمنية لغاية واحدة هي “الإبقاء على ملف السلفية بشكل كامل”.

أكتب تعليقك