الرئيسية » عين حرة »

عندما تستهويك واجهة مقبرة !!!

زرنا مناطق متعددة من شرق المغرب وغربه شماله وجنوبه، استهوتنا مواقع تاريخية وطبيعية، واستهجنا تهميش ثروات طبيعية كان بإمكانها أن تكون مراكز استقطاب سياحية واستثمارية ، وتساهم في جمالية مدننا وقرانا …

مقبرة مرتيل

مقبرة مرتيل

 وإذا كان لكل قرية أو مدينة ما يميزها فإن جميع المدن والقرى تتوحد في وجود مقابر بها ، سواء توسطت هذه المقابر قلب المدينة والقرية أو وجدت في مداخلها وعلى أطرافها ، وكنت كلما مررت بمقبرة انتابني إحساس بالخيبة وأنا أشاهد هذه المقابر تشوه جمالية المدن والقرى، لما ينتشر فيها من نباتات برية شوكية تجعل من المقبرة مكانا موحشا يخشاه كل من يجاوره أو يمر بالقرب منه ، ومرتعا للمنحرفين والمتشردين الذين قد تسول لهم نفسهم العبث بقبور المسلمين وموتاهم ، وتزداد هذه الخيبة كلما تمت المقارنة بين مقابرنا ومقابر النصارى واليهود …

لكن خلال الزيارة الأخيرة لي لمدينة مرتيل استوقفتني واجهة مقبرة المدينة ( انظر الصورة ) فلأول مرة في المغرب يعجب بواجهة مقبرة الزائر ويستوقفه  جمالها لأخذ صورة لها : سور جميل ، كتابة بخط مغربي ، تناسق في الألوان ، وجود مزهريات وفضاءات خضراء في مدخل المقبرة لا يختلف عما نجده في الفضاءات السياحية

وإذا اشرأب المرء بعنقه داخل المقبرة تراءى له مدى الدقة في توزيع الفضاء بتخصيص جناح خاص بالأطفال، وجناح خاص بالقادمين من الخارج … ووجود أرصفة للمرور، وتشجير جوانب الممرات ،مع توحيد شكل القبور وعددها في كل صف، ناهيك عن توفير الإنارة بالإضافة إلى بناء مسجد داخل المقبرة  

من خلال الإطلالة السريعة على مقبرة مارتيل لا يسعنا إلا التنويه بعمل جمعية المحافظة على المقابر الإسلامية وعلى يد كل من يساهم في تقديم صورة إيجابية عن منطقته ووطنه

أكتب تعليقك

نبذة عن

عدد المقالات المنشورة: 52.

خلاصات الكبير الداديسي