الرئيسية » سلطة ومجتمع »

مصري ومحاسب مغربي وفتاة ينصبون على مغاربة وأجانب بشركة وهمية للوساطة بأكادير

عشرات الضحايا من مختلف دول المعمور اختاروا وجهة أكادير السياحية ليجدوا أنفسهم ضحايا وكالة عقارية وهمية بأكادير باعت لهم الوهم عبر الانترنيت، وسلبتهم ملايين السنتيمات نظير الإقامة بحي فونتي الراقي بالمدينة.

ولاية امن اكادير ارشيف

ولاية امن اكادير ارشيف

العقل المدبر للعصابة يتكون من مواطن مصري، ومحاسب من أكادير وفتاة، إلى جانب مجموعة كبيرة من المحتالين الذين تقمصوا دور مالكي أقامات سياحية فارهة بحي فونتي، وتوصلوا وفق الخطة التي وضعتها عصابة النصب بتحويلات مالية عبر حساباتهم البنكية، يجنون منها بدورهم نسبا مائوية متفق عليها..

جاء المصري إلى أكادير وتقطعت به سبل الحياة، ظل بدون عمل إلى أن التقى بالمحاسب الذي عمل بشركات للوساطة علمته أسرار المهنة، فاقترح على صديقه القادم من أرض الكنانة أن يؤسسا شركة وهمية للنصب، وقاما بتأثيثها بعنصر نسوي، يشتغل بإدارة الشركة ويستقبل بصوته الرقيق نداءات الضحايا ليقوموا بعملية نصب شامل وذات مردودية.

تضع العصابة رهن إشارة الضحايا تفاصيل مختلف العروض الموجودة، بأثمنة محفزة استثنائية، وتوقع معهم في النهاية عقدا تتضمن تفصيلات عن ظروف الإقامة والخدمات المتوفرة، وعدد أيام الحجز والمبالغ المحصلة، والامتيازات الموازية مع الإقامة.

وقد اعترف المحاسب وشريكه المصري أن ضحاياهم تجاوزوا الأربعين من مختلف بلاد المعمور أغلبهم من أوروبا، وأمريكا، بينما عملية الاتصال والنصب تتم عبر شبكة الانترنيت، واعترف الموقوفون الرئيسيون كذلك أنهم أسسوا شركة وهمية على الورق وعملوا على استخراج طوابع يختمون بها الوثائق حتى تبدو ذات مصداقية لدى الضحايا.

كما اعترف المحاسب المغربي الجنسية أنه شرع رفقة شركائه  في النصب مند مطلع السنة الجارية على أساس أن العرض يهم عطلة الصيف، وأقر أنه بين الفينة والأخرى عندما يكثر الضحايا الذين دفعوا تحويلات بنكية، يعمد إلى تغيير هواتف وكالة الوساطة الوهمية، معترفا أن عديدين لم يجرؤوا على الحلول بالمغرب ليستفيدوا من العروض التحفيزية الزائفة التي وقعوا ضحيتها، بعدما تعذر عليهم التواصل معه، واكتشفوا تعرضهم للنصب.

من الضحايا من رفعوا تظلماتهم إلى قنصلياتهم، بينما عانى مصطافون مغاربة الأمرين بعدما حلوا بأكادير، فوجؤوا بكون عروض الاستفادة من الاصطياف والعقود الموقعة معهم لا تخول لهم أي استفادة وأنهم وقعوا ضحية نصب، فلم يتبق لهم سوى التوجه لدى الشرطة القضائية لتسجيل شكاويهم، وبناء على ذلك تحركت الشرطة القضائية بأكادير، وتمكنت من تحديد هوية العقل المدبر لهذه العصابة، وسرعان ما شرع باقي مساعديه في السقوط.

وتأتي هذه العلمية بعد عمليات نصب منظمة راح ضحيتها مغاربة صيف السنة الماضية من قبل شركة وهمية تستدرج الضحايا على الكرونيش وبمداخل الأسواق الممتازة، وتدعي أنها تضع رهن إشارتهم عروضا للاصطياف، بأثمنة زهيدة على جانب عروض أخرى مجانية.

أكتب تعليقك