الرئيسية » سلطة ومجتمع »

الجزائر في إطار التنافس مع المغرب تعرب عن استعدادها القضاء على الجماعات الإرهابية شمال مالي

أعربت الجزائر عن رغبتها في مساعدة السلطات الجديدة في دولة مالي للمساهمة في تحرير شمال البلاد من  قبضة الجماعات المرتبطة بتنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي، وتحاول الجزائر تحقيق حضور استراتيجي في مالي نتيجة شعورها بنوع من التراجع بسبب الحضور المغربي.

من الارشيف

من الارشيف

وقد حضر رئيس الحكومة الجزائرية عبد المالك سلال مراسيم تنصيب الرئيس الجديد لمالي إبراهيم ابو بكار كيتا الخميس المنصرم، لكن الحضور الجزائري بدا باهتا أمام الحضور البارز للملك محمد السادس والرئيس الفرنسي فرانسوا هولند في هذه المراسيم.

وفي اجتماعه بالرئيس الجديد أمس الجمعة أكد عبد المالك سلال استعداد الجزائر للمساهمة في تطهير شمال مالي من الجماعات المسلحة الإرهابية.

وفي هذا الصدد نقلت وكالة الأنباء الجزائرية أن الرئيس المالي ورئيس الحكومة الجزائرية أكدا تقاسم البلدان الرؤية المشتركة لعدد من الملفات الإقليمية ومنها مكافحة الإرهاب.

وتعتبر الدعوة الصادرة عن رئيس الحكومة الجزائرية ملفتة للنظر، فهذه أول مرة تقدم الجزائر على دعوة من هذا النوع إلى مالي بعدما كانت تعتبر هذه الدعوات بمثابة تدخل في الشؤون الداخلية.

ولا يمكن استبعاد أن تكون هذه الدعوة ضمن إستراتيجية التنافس بين المغرب والجزائر، فالبلدان قدما مساعدات لوجيستية للتدخل العسكري الفرنسي، وبادر المغرب إلى تقديم مساعدات هامة لمالي خلال الأسابيع الأخيرة توجت بحضور لافت للملك محمد السادس مراسيم تنصيب إبراهيم كيتا رئيسا لمالي، وهذه أول مرة يحضر فيها ملك المغرب مراسيم تعيين رئيس دولة.

وعملت الجزائر على استبعاد المغرب من أي مخطط لمحاربة الإرهاب في منطقة الساحل عبر اللجوء إلى الاتحاد الإفريقي الذي لا يعتبر المغرب عضوا فيه وكذلك عبر قمم إقليمية لم توجه فيها الدعوة لحضور المغرب بل حاولت تهميشه.

أكتب تعليقك