الرئيسية » عين حرة »

حادثة سير بالطريق الرابطة بين تيداس ووالماس

 عرف المحور الطرقي الرابط بين تيداس ووالماس أمس الخميس 05 شتنبر 2013 حوالي الساعة الثانية عشرة زوالا وقوع حادثة سير مهولة على مستوى منطقة حروش، تعرض فيها 06 أشخاص من بينهم السائق وطفل لجروح وكسور وخدوش متفاوتة الخطورة، بحيث وصفت حالة 03 منهم بالخطيرة ، وقد نقل الجميع على وجه السرعة إلى المستشفى الإقليمي بالخميسات. ويرجع أسباب الحادث إلى خروج سيارة نقل المسافرين من الدرجة الأولى قادمة من جماعة والماس في اتجاه الخميسات عبر تيداس عن مسارها بعد أن فقد السائق السيطرة على السيارة على مستوى منعرجين متتاليين، ليصطدم بصخرة وشجرة متواجدين على الجهة اليسرى للسائق من حافة الطريق.

حادثة سير بالطريق الرابطة بين تيداس ووالماس

حادثة سير بالطريق الرابطة بين تيداس ووالماس

وفور العلم بوقوع هذا الحادث انتقلت إلى عين المكان السلطات المحلية، في غياب تام للمصالح الطبية، إذ تعذر توفير سيارة لنقل الجرحى المصابين على اثر هذا الحادث، على الرغم من المجهودات التي بذلتها السلطات إذ قامت بالاتصال بمصالح الجماعات المجاورة من أجل الإسراع في إيفاد أي وسيلة تمكن من إسعافهم، فبدأ من تيداس: سيارة إسعاف واحدة ووحيدة معطلة، والغريب في الأمر أن الأعطاب تجري عكس التيار فكلمات كان حدث إلا وفوجئنا بعطالتها وكأن الزمن يريد ويدق على آذان مسؤولي تيداس المنتخبين في التفكير وبجدية في توفير سيارة إسعاف حقيقية أو التدخل بإلحاح لدى وزارة الصحة العمومية لتخصيص سيارة إسعاف تابعة للوزارة بالمركز الصحي بتيداس على غرار الجماعات الأخرى. والماس: سيارات إسعاف عديدة لكن اليوم غابت عن الأنظار لانتقالها إلى الخميسات والرباط في مهام قد تكون بعيدة عن مهامها الرئيسية حسب ما تناقلته الألسنة في عين المكان والهواتف النقالة والخلوية في محاولة لإنقاذ المصابين الذين ظلوا لساعات يفترشن التراب وتلسعهم أشعة الشمس الحارقة وحرارة اليوم كانت درجاتها مرتفعة وبشكل ملحوظ. فقد شاء القدر وبعد مجهود للسلطات المحلية مشكورين رغم أن واجبهم يحتم ذلك، أن يتم إسعاف مصاب في غيبوبة بواسطة سيارة إسعاف تابعة لجماعة أيت ايشو دائرة والماس، لا صلة لها بمهمتها ولا تمت لها بأية صلة سوى اسمها البارز على جنباتها لكن للضرورة أحكام فإنقاذ المصاب المغمى عليه ضرورة ملحة فاقت تقديرات أي شخص، في حين أن المصابين الاثنين الآخرين انتظرا قدوم سيارة إسعاف تابعة للوقاية المدنية بالخميسات ليتم نقلهم على وجه السرعة، وهنا لا تفوتني فرصة تقديم الشكر والامتنان للفرقة التي تدخلت بحنكة وتبصر وبعد نظر أبانت فيها على المسؤولية وإلمامها بمهمتها النبيلة من جراء تعاملها مع المصابين بحيث كان السائق يعاني ربما من كسر ثنائي على مستوى الرجل اليمنى كان من الصعب التعامل معه وهو يصرخ من شدة الألم. أما الثلاثة الآخرين ومن أجل إسعافهم كذلك فلم يجد المسؤولين الحاضرين سوى سيارات الخواص لنقلهم إلى المستشفى الإقليمي. وهنا أعزائي ومن جراء ما حدث وحدث من قبل لا يسعنا سوى أن نطالب من جديد المسؤولين المحلين المنتخبين بالتفكير الملي أولا في اقتناء سيارات إسعاف تليق بالمواطن الحر الأبي كإنسان، تتوفر فيها الشروط المطلوبة وليس سيارات نقل الأموات مزركشة بمنبه صوتي وضوئي تشبه الأولى كثيرا ما يربك ذويها المسعف بدلا من زرع الأمل في نفسه وثانيا ترشيد استعمالها للضرورة الملحة: الولادة التي تتطلب النقل خارج دار الولادة المحلية المتوفرة بالمركز الصحي، مثلا، وليس لنقل مريض تعافى ليجري فحوصات مضادة contre visite، له مياعد مع طبيبه بدلا من تسخير وسائل النقل العمومي فقط باعتبار أن وسائل الجماعات الترابية حق للجميع ولو في غير موضعها، وهذا مع الأسف ما نسجله كساكنة في غياب الرؤساء المعنيين بالمحاسبة دنيويا: المحروقات، قطاع الغيار… توفير السيارة في الوقت المناسب للضرورة… وآخرة و ثالثا دعوة وبدون مغالات ولكن بحق مشروع وزارة الصحة العمومية على توفير مثيلاتها تجنبا للدرك الذي قد تعرف الأيام في المطالبة بها. وأخيرا نحمد الله أن الحادثة لم تسجل خسائر في الأرواح لكن تركت في نفوس وضمائر السكان غليانا قد يكون له أثر مستقبلا إن استمر الحال على حاله.

 

أكتب تعليقك

نبذة عن

طارق القدري من تيداس بإقليم الخميسات. حاصل على الإجازة في القانون العام تخصص القانون الدستوري والعلوم السياسية. أهوى مراسلة الجرائد الإلكترونية.

عدد المقالات المنشورة: 43.

خلاصات طارق القدري