الرئيسية » عين حرة »

كيف نتضامن مع الزميل أنوزلا؟

القضية لا تحتاج إلى كلام وتنديد وعنتريات لا تفيد، القضية تحتاج إلى موقف رجولي يوقف النزيف الذي يصيب جسم الصحافة بشكل دوري ك”عادة مخزنية” قاسية  تنبئ بميلاد جديد، القضية لا تحتاج إلى مداد كثير بل إلى موقف شجاعز فقدنا بالأمس قلما شجاعا توارى طويلا خلف الحجب بدعوى استراحة محارب فلا المحارب عاد ولا استراح، لأن الجرح كان غائرا والخيانة كانت كبرى، والخيانات تنال من المحاربين الشرفاء أكثر من كيد الأعداء الجبناء.

ألم يكن علي أنوزلا يتوقع أن يغتالوه في كل لحظة، ألم يكن ينتظر الرصاص الطائش، بلى وكل الشرفاء ينتظرون، ألم يكن علي أنوزلا يدرك ضريبة أن تكون حرا وأن تحلم بالحرية في زمن العبيد، عظيمة بلى كان يدرك وكل الأحرار يدركون. ألم يكن كاتب غياب الملك” و”عكاز الملك” و”كلفة الملكية في المغرب” و”أجواء المصادقة على ميزانية القصر كما عدها أحدهم يعلم أن ثمن التمرد على دخول باب الطاعة المخزنية وخيم، ألم يكن يعلم أن ذكر الملك وحتى على سبيل المدح غير مقبول، في بلدان اعتادت تقديس السلاطين وتأليه الفراعين,

دعونا من شريط القاعدة والاستثناء، والدعاوي الباطلة المجهزة الملفقة للاستهلاك فرأس أنوزلا كان مطلوبا، وكان علي على لائحة الانتظار في طابور التأديب والتدجين والسلام. واللائحة طبعا مفتوحة فاليوم أنوزلا والبارحة المرابط والنيني والجامعي وغدا “يا ويح فؤادي من غد”. لهذا فالقضية تتطلب شجاعة وموقفا حازما حاسما وليس أملس ك”صخور الواد”، جهاديا مجاهدا لكن ليس من طينة بلاغات “يونس مجاهد” وتبريراته التي تعلمنا أخلاقيات المهنة، وتعلق على “حاشية” متن حرية التعبير في فرنسا وسحقا لك يا “ثورة الأنوار”، القضية فقط تتطلب قرارا موحدا من جميع المواقع بنشر فيديو التحريض على الإرهاب “السبة”، لأن تكميم الأفواه وإخراس الأقلام أكبر إرهاب تمارسه الدول على شعوبها.

أكتب تعليقك

نبذة عن

البريد الإلكتروني للكاتب: makal011@yahoo.fr

عدد المقالات المنشورة: 25.

خلاصات إسماعيل العلوي