الرئيسية » عين حرة »

الإعدام لبيدوفيلي اغتصب وقتل طفلة دون سن الثالثة

 طفا موضوع الإعدام على أديم المواضيع المناقشة في المغرب من جديد بعد أن أصدرت محكمة الاستئناف بأكادير يوم الجمعة 25 أكتوبر حكما بالإعدام في حق متهم في عقده الثالث (من مواليد 1983 ) مطلق وأب لطفلة، اتهم  باختطاف واغتصاب وقتل طفلة تبلغ من العمر سنتين وثمانية أشهر، يتعلق الأمر بالطفلة فطومة غندور من ومواليد شهر شتنبر 2010   وتعود وقائع الجريمة التي تمت خلال شهر ماي الماضي بتارودانت بعد أن تم العثور على جثة الطفلة ملقاة في بيت مهجور بتارودانت وأنهت التحريات بإدانة المتهم ( ي.ب) وإصدار حكم الإعدام رميا بالرصاص  في حقه مع أداء تعويض قدره 200 ألف درهم لكل واحد من المطالبين بالحق المدني.

الموضوع المراد معالجته هو الانطلاق من منطوق هذا الحكم لمناقشة عقوبة الإعدام في المغرب، صحيح أن الجريمة المرتكبة فضيعة بكل المقاييس، وجعل الجاني عبرة لكل من سولت له نفسيته هتك عرض البراءة مطلب عليه إجماع كل من يحمل ضميرا حيا، لكن ألا يعتبر إصدار هذا الحكم متناقضا مع منطوق الدستور المغربي الذي يكفل حق الحياة ؟؟.

ففي الوقت الذي تتعالى فيه أصوات في مخلف بقاع العالم وفي المغرب أيضا داعية لإلغاء هذه العقوبة لتعارضها مع أهم حق من  حقوق الإنسان وهو حق الحياة الذي يعتبره رافضو الإعدام مقدسا .لا زالت أصوات أخرى في أوطاننا العربية الإسلامية  ترى في إلغاء هذه العقوبة خروجا عن الشريعة الإسلامية التي تؤمن بالقصاص، إن المطلع على القوانين المغربية يجدها  تنص على الإعدام في أزيد  1000 فعل إجرامي وهو رقم ضخم بالمقارنة مع الحالات المحكومة بالإعدام والحالات التي نفد فيها الإعدام ذلك أن هذه العقوبة لم تطبق في المغرب إلا ناذرا ويعود أخر تطبيق لها إلى  قضية الحاج تابت الذي أعدم سنة 1992  وتكاد أحكام الإعدام في القوانين المغربية تتوزع إلى خمسة أنواع من الجرائم، وهي:

الجرائم التي تتعلق بالاعتداء على حياة الأسرة الملكية

الجرائم التي تمسّ أمن الدولة وسلامتها من قبيل الخيانة العظمى أو التجسس وغيرهما

الجرائم التي يرتكبها الموظفون ضد النظام العام.

والجرائم المرتبطة بالإرهاب،

وأخيرا بعض الجرائم التي تتعلق بالقتل العمد والتسميم والعنف.

ويبدو أن الحكم بإعدام (ي.ب ) هذا اليوم يدخل ضمن الصنف الأخير القتل العمد  الذي سبقته جناية هتك عرض قاصر.

إذا كانت القوانين  المعمول بها  في المغرب تنص على  تطبيق حكم الأعدام  فإن الدستور الجديد – والمفروض أن تخضع له كافة القوانين – جاء ليلغي هذه العقوبة و ينص بصريح العبارة  على  احترام حق الحياة فقد ورد في الفصل 20 من الدستور الجديد ما يلي ((   الحق في الحياة هو أول الحقوق لكل إنسان. ويحمي القانون هذا الحق))

 فكيف يحمي القانون هذا الحق وهو يصدر أحكاما بالإعدام  ألا يعد الحكم بالإعدام  تناقضا صريخا مع بنود الدستور الجديد ن والأكيد أن فقهاء القانون سيفصلون في هذه النقطة ، وقد يحول هذا الحكم إلى سجن مؤبد.

أكتب تعليقك

نبذة عن

عدد المقالات المنشورة: 52.

خلاصات الكبير الداديسي