الرئيسية » عين حرة »

الحكومة المضطربة

إذا أردنا الإنصاف قلنا إن مسؤولية الحالة المضطربة المتعفنة التي تعيش فيها هده البلاد يتقاسمها كل فرد من أهلها. ولما كانت المسؤولية تتفاوت ثقلا وخفة تبعا لقدرة رئيس الحكومة وكفائته في الإصلاح والتوجيه، تحددت المسؤولية عن هذه الحالة في جهة معينة تعد اقدر من غيرها وأوفر كفاءة، فاذا لاحضنا أن من بين هده الجهة افرادا ضعفت فيهم كل رغبة في الإصلاح لا لأنهم غير قادرين عليه ولكن لأنهم أصحاب المصلحة في بقاء هذا الاضطراب الشامل والركود الذي يكاد يقرب من الموت،تحدد أمل الشعب في عدد هؤلاء الزعماء وأصحاب الرأي الدين عرفوا في حياتهم باستقامة والكفاءة ولم يتمرغوا في السياسة الحزبية بكل ما فيها من أخطاء.

ونكاد نحس أن القارئ قد عرف من نعنيهم، ولكنني لا اجرد رجال الأحزاب جميعا من الرغبة الطيبة والتحمس المحمود لخدمة بلادهم فالواقع أن بعضهم لا يقل رغبة في الإصلاح فهؤلاء نستطيع أن نعلق عليهم الأمل في أن يكونوا وطنيين مخلصين لمن انتخبهم بعيدين عن أقدار الخلافات الشخصية والنزعات الحزبية البعيدة كل البعد عن استهداف المصالح العليا للوطن.

وقد ترتب على ضعف سياسة الحكومة في المغرب، وسوء الإدارة الداخلية للأحزاب ضررا للشعب والمسؤولين عنهم هم هؤلاء الدين يطيب لهم في بعض الأحيان أن ينحرفوا عن قواعد العمل الحزبي وقواعد الدستور وتقاليده السليمة. وهم هؤلاء الدين يعتدون على حرية خصومهم آدا استقر لهم الأمر فيجعلون الطغيان قاعدة باسم الدستور. وهم هؤلاء الدين يستهويهم حب السلطة والمنصب فينزلون حقوق الشعب التي رسمها الدستور،ويتهاونون الاستمساك بأوامره ونواهيه تملقا أو خشية أو رغبة في استدامة المصالح والمنافع.

من اجل هدا حينما بلغت الأمور إلى تعديل الوزارة. وكان تعديلها متوقعا إلا أن الصورة التي تم بها أثارت العديد من التعليقات، ورأى فيه البعض نذيرا باستقالة الوزارة كلها ورأى فيه آخرون دليلا على أنها ستبقى فترة أخرى. وعلى كل حال فان التعديل لم يعطي الحكومة قوة جديدة من حيث موقفها من الشعب. فان المشاكل العديدة التي يعانيها تحمله على تقدير موقفه من الحكومة بتوفيقها أو عدم توفيقها في علاج مشاكله. وليس لديه مقياس أخر.

     كفى اضطرابا يا رئيس الحكومة لتُعيدوا لمن انتخبكم شيئًا ممّا فقده في عهود الحكومات السابقة

أكتب تعليقك

نبذة عن

عدد المقالات المنشورة: 7.

خلاصات حمزة بوعياد