الرئيسية » عين حرة »

السرطان بمنطقة الريف يحصد ارواحنا

لا حول ولا قوة إلا بالله، إنا لله وإنا إليه راجعون! في الحقيقة صعبت الحياة في المنطقة (الريف) بسبب انتشار هذا الوباء (السرطان) ويرجع السبب إلى الغازات السامة التي استعملتها السلطات الإسبانية في حرب الريف، وذلك منذ سبعين سنة، وكلما مر الزمن إلا وارتفعت نسبة المصابين بالسرطان في مدينة الحسيمة والمناطق المجاورة؛ وبالتالي ارتفاع عدد الموتى خاصة والتزامن مع الأوضاع المتردية والقاسية التي تمر بها مستشفى محمد الخامس داخل المدينة، وضعف التسيير داخل المستشفى، وكذلك سوء التعامل مع المرضى وزائري المستشفى٠

في المقابل نجد المسؤولون سواء داخل المدينة خاصة أو السلطات الوطنية عامة صامتة تماما، فما رد فعلها تجاه الإسبان إلا تقبيل الأرجل واستقبال السياح الإسبان متمتعين بخيراتنا، ومتفرجين علينا ونحن نعاني، فما إن غمظنا أعيننا ثم فتحناها إلا ووجدنا فلان(ة) مصاب بالوباء المذكور وفلان(ة) مات(ت) بسببه، وتزداد أرواحنا اضطرابا وترددا ألا نصيب بالمرض، ودائما نرى على الساحة الدولية اتفاقيات حول نزع السلاح والتنديد بخطورة استعمال الأسلحة الكيماوية والمشاعة، لكن ما نراه على أرض الواقع إلا أوهام كالتي تأتينا أثناء النوم، تجعلنا نصمت على حقنا، ومتى سنستيقظ؟؟؟ كفى من العبودية ! كفى من القهر! كفى من الظلم! لا للاستسلام.

لا يجب علينا أن ننسى أنه من الممكن أن نطالب السلطات الإسبانية بتعويضات مادية للمنطقة كالأدوية والدعم المادي للمستفيات، ونطلب من الجمعيات الخاصة منها التي تظم منطقة الريف، وذلك ما إن بقيت السلطات مكتوفة الأيدي، فألمانيا مثلا ما زالت تمنح تعويضات لعدة دول بسبب استعمال الغازات السامة في حروب سبقت لها مع تلك الدول، وكان هذا فقط اقتراح مني.

نسأل الله أن يحفظنا جميعا من السرطان وأن يشفي المصابين منه، اللهم ارحم أختنا فاطمة وأسكنها فسيح جنتك! وارزق أهلها الصبر و السلوان ! يا رب!!! وكان هذا تضامنا أولا مع الفقيدة على محنتها وعائلتها كذلك، وثانيا تضامنا مع سكان المنطقة باعتباري جزء منهم٠ و إنا لله وإنا إليه راجعون.

أكتب تعليقك

نبذة عن

عدد المقالات المنشورة: 20.

خلاصات إلياس الهاني