الرئيسية » عين حرة »

دور الإعلام في التنشئة الإجتماعية

لا يختلف اثنان على أهمية الإعلام في المجتمع لغرس القيم والأخلاق ودوره الرئيسي في التربية والتوعية، لكن الملاحظ  أن إعلامنا الوطني انسلخ عن رسالته النبيلة حيث لم يعد أصحاب الحل والعقد بالتلفزة يهتمون بجودة المنتوج المقدم للمتلقي بقدر اهتمامهم بالكيف ونسب المتابعة التي تغري لعاب المستشهرين، حيث تزايدت في الآونة الأخيرة برامج تلفزية تعنى بالقضايا الإجرامية وتسلط الضوء على مصير المجرمين الذين شغلوا الرأي العام الوطني، والغريب أن تشترك ثلاثة قنوات وطنية في برامج ذات نفس الاتجاه فمن برنامج أخطر المجرمين بالقناة الثانية مرورا بمسرح الجريمة علي قناة ميدي 1 إلى برنامج مداولة تحت غطاء قانوني بالقناة الأولى. وهنا لا ننكر هذه الجرائم التي تقع بمجتمعنا بقدر ما يجب تصحيح مكامن الخلل وتقويم الإعوجاج وهي مسؤولية يشترك فيها الإعلام باختيار برامج تلفزية هادفة تغذي الفكر وتغرس القيم النبيلة عوض هذا الكم الهائل من برامج تعنى بقضايا الإجرام التي تساهم في إشاعة ثقافة العنف كسلوك عدواني في المجتمع.

المطلوب اليوم أكثر من أي وقت مضى أن يضطلع إعلامنا بوظيفته كمكون رئيسي في التنشئة الاجتماعية والتربية على قيم المواطنة بتشجيع البرامج التلفزية الهادفة كبرنامج للمسابقات الثقافية الذي يغيب عن خريطة برامجنا بجميع قنواتها العمومية، أو برنامج للتضامن مع حالات خاصة أو برامج للتوعية وما أكثر المواضيع دون أن ننسى برامج تعنى بذوي الاحتياجات الخاصة، لكن أن يستمر إعلامنا في سياسته العقيمة ببث برامج تلفزية تهتم بقضايا الإجرام ذات أهداف تجارية محضة فهذا فيه استخفاف بذكاء المواطن المغربي المغلوب على أمره وتقصير لوظيفة الإعلام في المجتمع، فمتى نستيقظ من سباتنا العميق؟

أكتب تعليقك

نبذة عن

عدد المقالات المنشورة: 10.

خلاصات عماد المزوار