الرئيسية » عين حرة »

حول عودة العلاقات الدبلوماسية بين المغرب و إيران

تواترت وسائل الإعلام الوطنية والدولية عن نبأ عودة العلاقات الدبلوماسية بين إيران والمغرب؛ بعد مقاطعة دامت أربع سنوات، وذلك على خلفية التدخلات الإيرانية في الشؤون الداخلية للمملكة المغربية، وقد ذكرت وسائل الإعلام الإيرانية أن وزير الخارجية الإيراني ”محمد جواد ظريفي” ونظيره المغربي ”صلاح الدين مزوار” أكدا ضرورة إعادة العلاقات الدبلوماسية، وقد رد المغرب على هذا الطلب باشتراط الاحترام المتبادل للسيادة الوطنية، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية من جديد، وذلك بعد القيام نشاطات ثابتة للسلطات الإيرانية؛ وبخاصة من طرف البعثة الدبلوماسية بالرباط تستهدف الإساءة للمقومات الدينية الجوهرية للمملكة، والمس بالهوية الراسخة للشعب المغربي، ووحدة عقيدته ومذهبه السني المالكي.

وقد أثار هذا الخبر مخاوف أهل السنة في المغرب من المخططات الإيرانية، وسعيها الدؤوب لنشر المذهب الشيعي على غرار تدخلاتها في سوريا، والعراق، ولبنان، واليمن،… ضمن خططها التوسعية في العالم العربي والإسلامي، وقد تبين ذلك جليا من خلال تعليقات القراء على هذا الخبر، والرفض التام على صفحات المواقع الاجتماعية.

فان كان ولابد من عودة العلاقات الدبلوماسية كطبيعة سياسية تحتمها العلاقات الدولية أسوة بالدول والشعوب التي تعاهدت مع اختلاف في الأوطان والأديان والثقافات، فعلى الدولة الحرص الشديد من الأنشطة الإيرانية عبر بعثاتها الدبلوماسية، والمستشاريات الثقافية التي تدعمها إيران.

“فالملاحظ أن المستشاريات الثقافية الإيرانية في عدد من البلدان الإسلامية؛ تمثل القاسم المشترك الأكبر في بث الفكر الشيعي وسط أبناء البلد المعين، وهي تعمل تحت غطاء ثقافي ودبلوماسي، وتتخذ عددا من الأساليب غير المباشرة لنشر التشيع … فإيران انحرفت بهذه المستشاريات عن غرضها الدبلوماسي والثقافي المعلن؛ فصارت منصات لانطلاق التبشير بالمذهب الشيعي،  الترويج للكتب، والرسائل المحملة بالفكر الشيعي، ونشر اللغة الفارسية، وغيرها من المناشط ذات الصلة بنشر المذهب”عن مجلة الراصد العدد 130.

فخلاصة القول أن على المملكة المغربية بكافة أطياف مكوناتها الحذر الشديد والحيطة التامة من هذه العلاقة؛ حتى لا تتسبب في شق صف المجتمع المغربي السني على خلفية الطموح الإيراني الشيعي الذي لم يعد يخفى على احد.

أكتب تعليقك

نبذة عن

عدد المقالات المنشورة: 20.

خلاصات إلياس الهاني