الرئيسية » عين حرة »

‏ تارجيست … والسياسات الجائرة

 تارجيست المنسية لا صحة فيها ولا تنمية؛ هكذا كانت هذه البقعة منسية منذ زمان، فهي في صورة مقلوبة مختبئة خلف الستار، كأنما أناسها متخلفين يستأنسون العيش في الصمت المتدني، ويراقبون من بعيد كأنهم محايدين من الدولة بالمعنى والمفهوم، أو بالأحرى غير قاطنين لا فائدة منهم ولا يجب أن يستفيدوا بحقوقهم. فالانفجار عكس ما يعيشه سكان منطقة تارجيست؛ نتيجة الأزمة الاقتصادية والتهميش وكذا عدم الاهتمام وسوء 

التدبير والتسيير من طرف المسئولين،هكذا ازدادت معاناة الساكنة من الأزمة إلى الموت السريري لا مطالب تحقق، فقط وعود متناثرة في الحقيقة الغائبة من لدن البلطجية المتمثلة في الأحزاب السياسية الرجعية، وما بقي اليوم في الساحة إلا الحديث والتفكير في الكيفية لاسترجاع الحدث، لكن

ما السبب في الفشل والإفشال لتلك التحديات؟ الكلمة للأحزاب البهلوانية، لذا

فالسيطرة كانت واضحة بركوبهم على ما تمثل في الحراك وأخذته كنموذج يرفع لمعنوياتهم ويضرب به المثل في برلمان(الفكاهة) من طرف نواب (المهرجين)؛ ليعبروا عن أفكار نتيجته حلقوم الشعب لذا كان اخذ المبادرة من جديد في عالم الأوهام للدفاع عن المتناقضات ليحببوا أنفسهم للجميع، ولكن في المثال إجابة فالسياسة خالية من العاطفة. فقط كلام وخطاب لا يخدم إلا مصلحتهم لا غير، حتى أصبحت المنطقة ترى بعينها كل الأسرار الشفوية المدعية في أيام الاقتراع النزاهة، وخدمة مصالح الشعب…

هي نبذة من الأكاذيب الهادفة لمصلحة تحسين تدبيرهم، أي بالكيفية المرور بكل المخططات لزعزعة المصلحة الشعبية العامة، والسيطرة على الحقوق التي بدورها تسلم للفقراء وكل المحتجين؛ أي أن جل أفراد تارجيست محتاجين! لكن يملكونها ويستحوذونها بأيديهم بلا صراع، بلا حرب …..هم كسلاء السياسة المترشحين في أيام الانتخابات، بل لأول مرة في تاريخ المنطقة شهدت أسابيع من النضال والتضحية؛ فهذا ايجابي ليس من اجل الدفاع عن المطالب فقط لكن من اجل توعية الساكنة من جهة أخرى ،فما أحسنته  الساكنة هو إرسال توصية لمن يهمه الأمر، وهو ما أعطى صدى على المستوى الجهوي، والوطني، والدولي المتمثل في الجالية المقيمة في الخارج لإبراز كل مبتغى تركيست، وهذا كله كان بيد فئة مثقفة تحتسب لها لجعل كل الأمور أنية لتوظيف مبادئها في أرضية الحسم، والتعبئة الجماهيرية كانت هي الأسمى للتعبير عن حقيقتها المأساوية لتطالب عن

حقوقها العادلة والمشروعة المفتقدة من عصر أبى له الجبين.

هذا هدف ابتغته النفس للفاعلين الجمعويين والنقابيين والحقوقيين ليطمئنوا عن تلك المهزلة المروعة التي كانت أن تقتل أفواه كل الأفراد … لذا كانت المنطقة من زمان وهي منسية كما قلت سالفا، وهدف المسئولين هو استغلال الساكنة عن طريق ممارسة كل اللعب والخدع عليهم، وهم في ثقتهم لهذه الممارسات لكن لا يعلمون فلا نعاتبهم، فالاستيقاظ قد يكون وإن طال الزمن، ولو بنفس الطريقة..هكذا عاشت المنطقة نوع من الحكرة والتهميش، ما يضحكنا؛ أن دعاة ذوي الكراسي المتحكمة في دوران التنفيذ لإخفاء الحقائق؛ وصفت تلك الأحداث باللا عقلانية!! وبأنها فقط أقلية دفعت الساكنة للتحريض للعنف !! والفتن!! بهدف الخراب !! وكذا في مخيلاتهم أن التجمهر هو غير صحيح !! وبلا ترخيص!! وان تلك النخبة المثقفة من المناضلين مدعمون من أجندات لا تريد للبلاد الاستقرار!!.

هل بإمكان الإنسان أن يعيش في مثل هكذا ظروف وهو يعاني …لا أولويات تحصن له الصيانة الاجتماعية… ولا مطالب تعطى له ؟ لكن بوسعنا القول وبالقوة، أن الحقوق تنتزع ولا تعطى …

أكتب تعليقك

نبذة عن

عدد المقالات المنشورة: 4.

خلاصات منير الهاني