الرئيسية » عين حرة »

التنكر للوطن الأم

اختلفت الآراء بين مؤيد ومعارض لقرار لاعب البارصا للشباب ذو الأصول المغربية منير الحدادي اللعب لأول مرة للمنتخب الإسباني لكرة القدم لأقل من 19 سنة، وهو ليس أول من اتخذ هذا القرار بحمل ألوان أخرى غير الوطن الأم، فقد سبقه في الماضي ابن سبتة محمد علي عمار الشهير بنعيم الذي تكون بمدرسة “لامسيا” بجوار بيب جوارديولا وتدرج عبر جميع فئات فريق إفس برشلونة إلى أن وصل لفريق الكبار حيث لم يثق في إمكانياته في تلك الفترة الهولندي يوهان كرويف فانتقل لأندية أخرى، كما فضل حمل قميص المنتخب الإسباني الأولمبي لأقل من 21 سنة لمباريات معدودة في تجربة يمكن وصفها بالفاشلة، وهناك أسماء كثيرة للاعبين ذو أصول مغربية تنكروا لوطنهم ولعبوا لمنتخبات أخرى كبوستة وابراهيم أفلاي وآدم ماهرمع المنتخب الهولندي لكرة القدم وعادل رامي مع المنتخب الفرنسي ومروان فلايني مع المنتخب البلجيكي.

ودعوني أكن صريحا حتى لا نغطي الشمس بالغربال ونسمي الأمور بمسمياتها فقد أحس هؤلاء اللاعبين بالظلم واللامبالاة نتيجة تقصير مسؤولينا معهم وخصوصا هذا الجهاز المسمى جامعة الكرة الذي يعيش منذ سنوات على وقع الأزمات والنكسات والعشوائية والإرتجال في التسيير، لكن كل هذا لا يشفع لهؤلاء اللاعبين ذوي الأصول المغربية بالتنكر لوطنهم الأم،ولكم مثال في اللاعبين الأفارقة بمالي وساحل العاج وغيرها الذين يلعبون بكبريات الأندية الأوروبية ورغم الحروب الأهلية التي تعيشها بلدانهم فقد لبوا نداء الوطن بكل فخر واعتزاز.

من جانب آخر،هناك من ارتد عن دينه طمعا في حياة أفضل ناسيا أو متناسيا أن الوطن ليس جواز سفر أجنبي ومكاسب مادية بل تاريخ ودين ولغة وروابط أخوية وأواصرعائلية، وهنا أخل بعض الأجداد والٱباء ببلاد المهجر بدورهم ومسؤوليتهم اتجاه الأبناء ليعرفوهم بتاريخ بلدهم ودينهم، وهنا أجد صعوبة في فهم تفضيل لاعبين ذوي أصول مغربية الدفاع عن إعلاء راية منتخبات كأخرى كاسبانيا مثلا، في وقت كافح أجدادهم بالريف بقيادة المجاهد عبد الكريم الخطابي في معركة أنوال الشهيرة لإخراج هذا المستعمر الذي نهب خيراتهم، وهناك حديث اليوم عن جرائم إنسانية استعملت فيها إسبانيا الغازات السامة بالريف أدت إلى إصابة المواطنين بالسرطان وهو ما أكده أخيرا معهد متخصص بليون بفرنسا، والخطير أن هذا المرض اللعين ينتقل من جيل إلى جيل، كما أقحم أجدادنا المغاربة بالقوة و الترهيب في حروب لا ناقة لهم فيها ولا جمل كالحرب الأهلية مع فرانكو ضد الجمهوريين الكتالان والباسك ومع الجيش الفرنسي توفي فيها عدد كبير منهم وآخرون عاشوا بعاهات مستديمة وأزمات نفسية، واليوم يجازي قلة من أبناء المهجر ذوو الأصول المغربية رغم حملهم لجنسيات أخرى هذا الذي سمي مستعمرا بالأمس القريب بالدفاع عن رايته متنكرين لوطنهم الأم متناسين أن من لا تاريخ له لا وطن له.وفي الأخير لا يسعني إلا أن أردد القول المأثور لدى العامة

“لي بغا سيدي علي بوغالب يبغيه بقلالشو”.

تعليق واحد

  1. Issam: 2014/03/03 1

    bon article même si je ne suis pas d ‘accord avec toi, Je pense chaque joueur a le droit de choisir ce qu ‘il veut.Nous pouvons nous faire un autre choix mais nous n’avons pas le droit de le juger ou juger ses parents comme tu l as fait imad.Dans ton article tu nie le joueur et la personne et tu met la nationalité au dessus.Mais je suis d’accord avec toi quant tu soulève le problème pour montrer un lien qui est défait et un manque de communication interne et externe. j ‘espère voir plus dans tes articles des informations pour éclairer les lecteurs et tu n’es pas obligé de citer ton avis personnel.

أكتب تعليقك

نبذة عن

عدد المقالات المنشورة: 10.

خلاصات عماد المزوار