الرئيسية » عين حرة »

عمر بن الخطاب رضي الله عنه بين حقائق أهل السنة و افتراءات الشيعة

هذه نتف ودرر في فضائل الخليفة الراشد عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وما تميز به من مناقب، كان لأهل السنة إليها السبق في إظهارها، ونشرها،…  مع ما كان عليه الرافضة المجوس من عقيدة باطلة وكفرية… في تصوير خطير وكاذب للرجل رضي الله عنه، ولا اقصد منها الإحاطة بجميع الأمر وإنما هي فقط من باب أشار فأشار…

أحاديث نبوية في فضائل عمر:

هذه بعض الأحاديث في فضائل الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه:

قال علي بن أبي طالب: كثيرا اسمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «ذهبت أنا وأبو بكر وعمر وخرجت أنا وأبو بكر وعمر».

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:« لقد كان فيما قبلكم ملهمون من غير إن يكونوا أنبياء فان يكن في أمتي احد فانه عمر بن الخطاب».

قال النبي صلى الله عليه وسلم:« بينا أنا نائم رأيتني في الجنة فإذا امرأة تتوضأ إلى جانب قصر فقلت لمن هذا القصر فقيل لي لعمر فذكرت غيرته فوليت مدبرا فبكى عمر وقال أعليك أغار يا رسول الله».

صعد النبي صلى الله عليه وسلم:« أحدا ومعه أبو بكر وعمر وعثمان فرجف بهم فضربه برجله وقال اثبت احد فما عليك إلا نبي وصديق وشهيدان».

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لعمر أيها يا ابن الخطاب والذي نفسي بيده ما لقيك الشيطان سالكا فجا قط إلا سلك فجا غير فجك».

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله تعالى جعل الحق على لسان عمر وقلبه».

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «بينا أنا نائم رأيت الناس يعرضون علي وعليهم قمص منها ما يبلغ الثدي ومنها ما يبلغ دون ذلك وعرض علي عمر بن الخطاب وعليه قميص يجره قالوا فما أولت ذلك يا رسول الله؟ قال: الدين».

عن ابن عمر قال:« كنا في زمن النبي صلى الله عليه وسلم لا نعدل بابي بكر أحدا ثم عمر ثم عثمان ثم نترك أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لا نفاضل بينهم».

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اقتدوا بالذين من بعدي أبي بكر وعمر».

عن علي بن أبي طالب قال: كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ طلع أبو بكر وعمر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:«هذان سيدا كهول أهل الجنة من الأولين والآخرين إلا النبيين والمرسلين يا علي لا تخبرهما».

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اللهم اعز الإسلام بعمر بن الخطاب».

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لو كان نبي بعدي لكان عمر».

فضائله أشهر من أن تحصى:

من العشرة المبشرين بالجنة.

من الخلفاء الراشدين المهديين.

ممن نال الشهادة وهو قائم يصلي.

انه خير هذه الأمة بعد نبيها صلى الله عليه وسلم وأبو بكر الصديق.

انه انفق نصف ماله في سبيل الله.

هروب الشيطان منه.

شدته في دين الله.

إطاحته بالإمبراطورية الفارسية المجوسية.

رجوعه إلى الحق متى تبين له.

نزول القران موافقا له.

مصاحبته للنبي صلى الله عليه وسلم حيا وميتا.

تزويجه ابنته للنبي صلى الله عليه وسلم.

أول من تسمى بأمير المؤمنين من هذه الأمة.

فتح البر في التعليق على حديث: «لو كان نبي بعدي لكان عمر»:

هذا الحديث جليل رواه الترمذي، واحمد، والحاكم في المستدرك، والطبراني، وحسنه الألباني في صحيح الترمذي، وهو حديث في فضائل ومناقب عمر بن الخطاب رضي الله عنه؛ إذ انه هذا يدل على مكانته ومنزلته العظيمة في الأمة.

وأما ما يتناقله الرافضة على هذا الحديث من تأويلات وأراء مجانبة لنص الحديث، فهي ما تعدو أن تكون من تحليلاتهم وخرافاتهم المشهورة.

ف «لو» هنا كما هو مشهور عند العرب؛ حرف امتناع لامتناع، أي يدل على امتناع الجواب لامتناع الشرط، فقول النبي صلى الله عليه وسلم لو كان نبي بعدي لكان عمر، دال على امتناع النبوة لعمر، لامتناع حدوث النبوة بعد النبي صلى الله عليه وسلم، لقول النبي صلى الله عليه وسلم في أحاديث أخرى انه خاتم النبييين ولا نبي بعده.

فهذه منقبة لعمر جعلوها من مساوئه ومثالبه رضي الله عنه وأرضاه.

وعين الرضا عن كل عيب كليلة       ولكن عين السخط تبدي المساويا

اعتقاد الشيعة في عمر بن الخطاب رضي الله عنه:

يعتقد الشيعة أن عمر بن الخطاب كان مصابا بداء في دبره لا يهدا إلا بماء الرجال، وانه كان منافقا كافرا، يبطن الكفر ويظهر الإسلام، ويلعنون كل من يشك في كفره، بل يزعمون أن كفره مساو لكفر إبليس إن لم يكن اشد منه، ويحتفلون بيوم استشهاده ويعتبرونه عيدا لهم كل عام، بل من اكبر الأعياد، ويزعمون انه سيرجع إلى الدنيا قبل يوم القيامة للاقتصاص منه على يد قائم أهل البيت مهدي الشيعة المنتظر، وانه ممن حرف القران، ونقص منه، وانه مخلد في النار يوم القيامة، ويعذب اشد العذاب.

لماذا يعتقد الشيعة كل هذا؟

منذ أن أطاح عمر بن الخطاب رضي الله عنه بالإمبراطورية الماجوسية الفارسية ونار الحقد والبغض تشعل قلوبهم لهذا الرجل، لأنهم يعلمون علم اليقين أن الفاروق عمر بن الخطاب وراء فتح بلادهم وزوال ملكهم، فلم يجدوا من سبيل إلا أن يتظاهروا بالدخول في الإسلام وذلك عن طريق التشيع لأل البيت حتى تكون ورقة رابحة لأنهم لن يجدوا من يشكك فيمن يزعم محبة آل البيت ونصرتهم، فكانت محاولات المجوس في الانتقام من المسلمين هي اغتيال الفاروق وذلك في عام 23هجرية ،وبينما كانت آخر حصون فارس تتهاوى أمام الفتح الإسلامي أقدم أبو لؤلؤة المجوسي على طعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه بخنجر مسموم كان قد صنعه لهذا الغرض.

ماذا وراء تشيع المجوس لآل البيت:

في عام 35ه وقع الخلاف المشهور بين أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ومعاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما؛ فكان هذا الخلاف فرصة العمر التي لا تعوض عند المجوس، فأعلنوا أنهم شيعة علي!! والوقوف مع علي حق، لكن المجوس أرادوا من وراء هذا الموقف تفريق كلمة المسلمين وإضعاف شوكتهم، والدعوة لأل البيت ورقة رابحة تجد رواجا لدى جميع الناس وخاصة عند العامة، ومن ذا الذي لا يحب أل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، ووقف عبد الله بن سبا اليهودي وأنصاره في الصف الذي يقول بأحقية علي في الخلافة، ومنذ ذلك الحين التحمت المؤامرات اليهودية مع كيد المجوسية ضد الإسلام والمسلمين؛ وأراد المجوس من وراء الدعوة لأل البيت تحقيق الأهداف التالية:

انه قبل زوال ملكهم على يد عمر بن الخطاب كانوا يعتقدون انه لابد من عائلة مقدسة تتولى شؤون الدين عبادة النار؛ ومن هذه العائلة المقدسة الحكام وسدنة بيوت النار، ومن أهم هذه العائلات: «ميديا، المغان» وفي تشيعهم لأل البيت إحياء لعقائد زردشت، ومانو، ومزدك، وكل الذي فعلوه أنهم استبدلوا المغان بال البيت وقالوا للناس بان أل بيت رسول الله هم ظل الله في الأرض وأن أئمتهم معصومون وتتجلى فيهم الحكمة الإلهية!!!

عندما افتتح المسلمون بلاد فارس تزوج الحسين بن علي رضي الله عنهما شهربانو ابنة يزدجرد ملك إيران بعدما جاءت مع الأسرى؛ وكان هذا الزواج من الأسباب التي ساعدت على وقوف الإيرانيين مع الحسين بالذات، لأنهم رأوا أن الدم الذي يجري في عروق علي بن الحسين وفي أولاده دم إيراني من قبل أمه شهربانو ابنة يزدجرد ملك إيران من سلالة الساسانيين المقدسين عندهم.

إذن؛ ففي تشيعهم لأل البيت إحياء لعقيدة المجوس ووقوفهم مع الحسين بن علي بن أبي طالب نابع من عصبيتهم الفارسية لأولاد شهربانو الساسانية، وبعد الحدث الأليم الذي أودى بحياة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه راح اليهود والمجوس يدفعون أنصار علي لقتال بني أمية، ووجدت الدعوات الباطنية فراغا، فأخذت تنشط حتى استفحل أمرها وكان من أهمها: السبئية، الكيسانية، البرامكة.

ومضى المجوس باسم التشيع يحيكون المؤامرات على الإسلام والمسلمين، وكانوا يهدفون من وراء هذا إبعاد المسلمين عن دينهم الذي ملكوا به الدنيا، وإثارة القلاقل والفتن والنعرات العرقية، وبعدما أنهكوا الخلافة الإسلامية في القرن الثالث استغلوا ضعف الخلافة وشجعوا طاهر بن الحسين على الاستقلال بخرسان ووقفوا إلى جانبه يذودون عن الدولة الوليدة الطاهرية وبعد سقوطها في عام 209ه قامت الدويلات التالية: القرامطة، البويهيون، العبيديون، الصفويون، الافشاريون، القاجاريون، البهلويون، ثم إيران ممثلة في الخميني.

وفي كل هذا كان العدو اللدود لهم هم أهل السنة فخالفوهم في كل شئ، فانشئوا عقائد لهم خاصة على مر التاريخ وذلك كلما جاءت دولة إلا واستحدثت عقائد جديدة لم تكن في الدولة الماضية (الإمامة،العصمة، ألوهية الأئمة والغلو فيهم، الرجعة، المتعة، تكفير الصحابة، البداء، تحريف القران، التقية، تكفير المسلمين، المهدوية، الخمس، ولاية الفقيه،…والملاحظ في هذه العقائد الباطلة أن كل عقيدة تتفرع عنها عقائد أخرى).

أكتب تعليقك

نبذة عن

عدد المقالات المنشورة: 20.

خلاصات إلياس الهاني