الرئيسية » سلطة ومجتمع »

غضبة ملكية بسبب مافيا العقارات

وجه رسالة تنبيه إلى وزير العدل والحريات ودعا إلى إيجاد حل للملفات العالقة

المصطفى الرميد، وزير العدل والحريات

المصطفى الرميد، وزير العدل والحريات

عبر الملك محمد السادس عن غضبه إزاء فشل كافة المسؤولين في مواجهة «مافيا» العقارات التي تستولي على الأراضي وممتلكات المغاربة والأجانب، على حد سواء، معتبرا أن القضاء ووزارة العدل والحريات مسؤولان بالدرجة الأولى عن محاربة هذا الأمر بالصرامة اللازمة.

وقال الملك، في رسالة تلقاها المصطفى الرميد، وزير العدل والحريات من الملك في وقت سابق، وتلاها أمس (الاثنين)، أمام المشاركين في ندوة بالمعهد العالي للقضاء بالرباط،  إن الاستيلاء على عقارات الغير أضحى ممارسة متكررة يدل عليها عدد القضايا المعروضة على المحاكم وتعدد الشكايات المقدمة حولها والأخبار المتواترة التي توردها الصحافة، وأضحى يجسد ظاهرة خطيرة تتفشى بشكل كبير وتستدعي التصدي الفوري والحازم لها تفاديا لما قد ينجم عنها من انعكاسات سلبية على مكانة وفعالية القانون في صيانة الحقوق، ومن زعزعة ثقة الفاعلين الاقتصاديين التي لا يخفى دورها رافعة أساسية للاستثمار ومحركا لعجلة التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وأكد الملك، في الرسالة نفسها، أن الشكايات الواردة على الديوان الملكي، دفعته إلى تنبيه وزارة العدل والحريات إلى خطورة هذه الظاهرة وحثها على مواجهتها بخطة حازمة ومتكاملة تتيح تتبع المعالجة القضائية للحالات المعروضة على المحاكم ، ضمانا للتطبيق السليم للقانون والبت في الآجال المعقولة، واتخاذ ما يلزم من تدابير وقائية تشريعية وتنظيمية وعملية تسهم في تحديدها وتنفيذها كل الجهات والمؤسسات المعنية وفق منهجية تشاركية تؤمن فعاليتها ونجاعتها.

واعتبر الملك أن المجهودات المبذولة في هذا السياق، تبقى محدودة جراء قصور التدابير في مواجهتها وقائيا، وفتور تتبع الجهات القضائية، مؤكدا أن ذلك يشكل مسا جسيما بحق الملكية  الذي يضمنه دستور المملكة،  وما يترتب على ذلك من آثار فادحة على المجال الحيوي للأمن القانوني، داعيا المسؤولين في الوزارة وعلى رأسهم وزير العدل والحريات، وكافة الإدارات المرتبطة بهذا الملف إلى  الانكباب الفوري على وضع خطة عمل عاجلة للقضاء على هذه الظاهرة  عبر الإعمال الصارم للمساطر القانونية والقضائية في مواجهة المتورطين فيها، ووضع آلية  تحدث لهذه الغاية لضمان التواصل المهني بين كافة المسؤولين لاتخاذ ما هو مناسب لأجل محاربة المتورطين.

ومن جهته، أعلن الرميد عن إحالة 37 ملفا خلال السنوات الأخيرة  على مختلف محاكم المملكة، بينها 25 رائجة لغاية الآن في الدوائر المختصة، وتهم مدن طنجة والبيضاء والقنيطرة وبني ملال، و4 ملفات لا تزال رهن التحقيق القضائي، و6 ملفات بالغرف الجنائية و10 بغرفة الجنايات بالمحاكم الاستئنافية و5 ملفات في طور الإحالة بمحكمة النقض، و8 ملفات أحيلت على الجهات المختصة للتأكد من صحة العقود المحررة في الخارج.

وأقر الرميد باستمرار ظاهرة الاستيلاء على العقارات، معتبرا إياها  نشاطا إجراميا يستهدف الملكية العقارية. وحث الرميد الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطية على الاحتراس وإنجاز إشهار رقمي لكافة الرسوم، وتشجيع الملاك على سحب نظائر رسومهم العقارية وتوجيه منشور للوكلاء العامين ووكلاء الملك قصد التدخل في الدعاوى المدنية وإجراء التحريات وتقديم الملتمسات وحجز العقارات التي تكون موضوع تصرفات تشكل جريمة والتنسيق مع العدول والموثقين والمحامين محرري العقود  لأجل ضبط التزوير، وتعديل المادة 4 لقانون الحقوق العينية لإدخال الوكالة ضمن الوثائق الواجب تحريرها بعقد رسمي.

أحمد الأرقام جريدة الصباح

 

أكتب تعليقك